ابن أبي جمهور الأحسائي
361
عوالي اللئالي
( 6 ) وروى أبو عبيدة عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن أعمى فقأ عين رجل صحيح متعمدا ، قال : فقال : ( يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال ، فان دية ذلك على الامام ، ولا يبطل حق مسلم ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 7 ) وروى محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( والأعمى جنايته خطأ ، تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين ، في كل سنة نجم ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة ، ألزم دية ما جنى في ماله ، يؤخذ بها في ثلاث سنين ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 8 ) وروى إسماعيل بن فضل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ ( قال : لا ، إلا أن يكون معتادا
--> ( 1 ) كتاب الديات ، باب من خطأه عمد ، ومن عمده خطأ ، حديث 3 . ( 2 ) وهذه الرواية لم يعمل بها أكثر الأصحاب ، لمخالفتها للأصل ، من حيث إن العمى لا يخرج عن حقيقة العمد ، فلا فرق بين الأعمى وغيره في العمد ، فلا يكون عمد الأعمى خطأ ، بل جنايته توجب القصاص كغيره ، وطريق الرواية لا يخلو عن ضعف ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، باب ضمان النفوس ، قطعة من حديث 51 . ( 4 ) يحتمل النصب والرفع في قوله : ( خطأ ) فعلى الأول يكون حالا ، والمعنى ، جنايته في حال الخطأ يلزم العاقلة ويكون موافقة للأصل ومخالفة للرواية الأولى . وعلى الثاني يكون خبرا ، ويصير التقدير ، ان جنايته دائما خطأ ، ويكون حينئذ مخالفة للأصول وموافقة للرواية الأولى في أن عمد الأعمى خطأ ، لكن يخالفها في ثبوت الدية على العاقلة ، ومع فقدها تلزم في ماله ( معه ) .